السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

843

الحاكمية في الإسلام

إذا لم يكن له بنفسه حق بيع الرهن أن يشكو إلى الحاكم الشرعي ، حتى يقوم الحاكم بإجبار الراهن على أداء دينه ، أو يبيع المال المرهون ، أو أن يأذن للمرتهن أو يقوم بنفسه ببيع المال المرهون « 1 » . ز - ولاية الفقيه على الممتنع عن الرجوع أو الطلاق في الظهار : وهو المورد السابع من موارد الولاية على الممتنع . فإذا ظاهر أحد من زوجته « 2 » ، فإن عليه إما أن يكفّر « 3 » ويرفع بذلك التحريم ، أو يطلق زوجته ، ولا يحق له أن يترك زوجته في حالة « الحرمة » أبدا . فإذا لم يعمل الزوج بوظيفته المذكورة ، ولم ترض الزوجة بالبقاء على تلك الحالة جاز أن تشكوه إلى الحاكم ، ويقوم الحاكم ابتداء بإحضار الزوج ويأمره باختيار أحد الطريقين ( الكفارة والرجوع أو الطلاق ) ، ويمهله ثلاثة أشهر ليتخذ قراره ، وبعد انقضاء المدة المذكورة إذا لم يختر الزوج أيا من الطريقين جاز للحاكم أن يحبسه حتى يختار أحد الطريقين ، ويخرج المرأة من الحالة المذكورة « 4 » .

--> ( 1 ) الجواهر 25 : 217 ، كتاب الرهن في اللواحق ، وتحرير الوسيلة 2 : 160 المسألة 23 ، كتاب الرهن ، والمنهاج 2 : 192 ، المسألة 831 ، كتاب الرهن . ( 2 ) الظهار الموجب لحرمة الزوجة على زوجها هو أن يقول الرجل لزوجته : أنت عليّ كظهر أمّي ، وهذا العمل حرام شرعا . وللتوضيح الأكثر راجع كتاب الظهار من الجواهر 33 : 96 ، وتحرير الوسيلة 2 : 488 فما بعد ، والمنهاج 2 : 330 . ( 3 ) كفارة الظهارة عبارة عن كفارة ترتيبيّة ، وهي تبدأ من عتق رقبة ، وإذا تعذر ذلك ، فصيام شهرين متتابعين ، وإذا تعذر ذلك فإطعام ستين مسكينا ( الجواهر 33 : 169 - 170 ) . ( 4 ) الجواهر 33 : 164 كتاب الظهار ، وفي متن الشرائع صرح بأن الحاكم ليس له حق التطليق مباشرة . وتحرير الوسيلة 2 : 490 المسألة 10 كتاب الظهار ، والمنهاج 2 : 331 ، المسألة 1508 كتاب الظهار .